متفرقات

الفهرسة والتكشيف

الفهرسة والتكشيف

قواعد الفهرسة العالمية:

في إطار توحيد العمل البيبيليوغرافي على النطاق العالمي، تمّ تحديد قواعد عالميّة للفهرسة لتحسين وتوحيد العمل المكتبي والتوثيقي بصفة عامّة .
 
منذ سنة 1961 ظهرت أوّل هذه القواعد تحت اسم ” قاعدة باريس ” تحت إشراف منظمات اليونسكو و إفلا 
 
سنة 1969 وقع تطوير هذه القواعد ومراجعتها من خلال مؤتمر كوبنهاج الذي أفرزت فعالياته ظهور أوّل نشرية سنة 1971  للتّقنين الدولي للوصف البيبليوغرافي (ISBD) وهي تضمّ مجموعة من القواعد المقنّنة للوصف البيبليوغرافي لمختلف أنواع أوعية المعلومات الموجودة في المكتبات .
إنّ استعمال التقنيات الحديثة في العمل المكتبي والتوثيقي، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات التي جعلت المكتبات تتخلّى عن العمل اليدوي التقليدي لصالح العمل الإلكتروني، تطلب تحيين هذه القواعد لتتماشى والمرحلة الجديدة ومتطلّباتها . هذا ما جعل المختصّين في الميدان التوثيقي وتحت إشراف إفلا يقومون بعديد النّدوات لتحيين وإثراء هذه القواعد لتتماشى مع الواقع الجديد للعمل الإلكتروني للوصف البيبليوغرافي
المعالجة التقنيّة في دار الكتب الوطنية : 

بالنسبة للمكتبة الوطنية التونسية، فقد واكبت هذا التمشّي في ما يخصّ توحيد عمليات الوصف البيبليوغرافي على النطاق العالمي حيث تبنّت توصيات إفلا في سياستها التوثيقيّة لمعالجة الوثائق بجميع أنواعها .
وكذلك الشّأن بالنّسبة لعملية التكشيف حيث اختارت دار الكتب الوطنية التونسيّة مبدأ التّوحيد في تحديد المداخل لقاعدة البيانات وذلك بهدف تسهيل عمليّة استرجاع المعلومات البيبليوغرافيّة من طرف المستفيدين
1 المعالجة التقنية للكتب:

تمرّّ المعالجة الفنيّة والتّقنيّة للكتب الواردة عن طريق مختلف أشكال التّزويد ( شراءات من النّاشرين، شراءات من المعارض، هبات، تبادل، وإيداع قانوني ) بعدّة مراحل تتمثّل في :
أوّلا : الفهرسة الوصفيّة للكتب بالاعتماد على مختلف الحقول المقنّنة التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي للكتب (تدوب ك) بالنسبة للكتب باللّغة العربيّة، و ISBD (M) بالنسبة للكتب باللّغات الأجنبيّة وباستعمال قاعدة البيانات الأفق وبالاعتماد على صيغة  UNIMARC وهي صيغة عالمية لإدخال وإسترجاع المعلومات البيبليوغرافية وهي تمكن من تبادل البيانات بين مختلف المؤسسات التوثيقيّة.
ثانيا : الفهرسة الموضوعيّة  بالاعتماد على قائمة رؤوس موضوعات مقنّنة  ( ق.ر.م.ع.ق) قائمة رؤوس الموضوعات العربية القياسية لشعبان خليفة  بالنسبة للكتب باللّغة العربيّة، وعلى قائمة موحّدة للمواضيع RAMEAU بالنسبة للكتب باللّغات الأجنبيّة وذلك لضمان وحدة المداخل الموضوعيّة ولتسهيل عمليّة الاسترجاع. وهي المرحلة التي تعبّر عن موضوع الكتاب وزوايا الاهتمام المطروحة .
ثالثا : إعداد وصفة النّسخ بالنّسبة لكلّ نسخة من الكتاب بالاعتماد على المعطيات التي تمّ إدخالها في التّسجيلة البيبليوغرافيّة ( خاصّة رقم التّرفيف ورقم الجرد.(
2 – المعالجة التقنية للخرائط  :

تتمّ المعالجة الفنية والتكشيف بالنسبة للخرائط وفقا للتقنين الدولي للوصف البيبليوغرافي الخاص بهذه المواد.
3 – المعالجة التقنية للأعمال الجامعية :

تعتمد هذه العملية على نفس المراحل المتبعة في فهرسة الكتب من حيث نوعية المراجع والتقانين مع مراعاة خصوصية هذا الصنف من الوثائق .
4المعالجة التقنية للأقراص الممغنطة  :

تتمّ بالاعتماد على التقنين الدولي للوصف البيبليوغرافي للوسائط إلكترونية.

5 المعالجة التقنية للملصقات:

تتمّ المعالجة التقنيّة للملصقات بالاعتماد على المواصفة AFNOR Z 44-077  بالنّسبة للفهرسة الوصفيّة، وRAMEAU بالنسبة للفهرسة الموضوعيّة.
6 – إعداد الفهرس الاستنادي:

تمّ التّركيز في مرحلة أولى على إنشاء تسجيلات استنادية باللّغة العربيّة لمؤلّفين تونسيّين. 

وقد تمّ إنشاء هذه التّسجيلات بالاعتماد على مراجع عدّة لعلّ من أهمّها منشورات اتّحاد الكتّاب التونسيّين؛.
أمّا عن كيفيّة اختيار الصّيغة المعتمدة فقد تمّ الاعتماد على مؤشّرين اثنين بالنّسبة للأسماء الحديثة وهما الاسم واللّقب العائلي حيث يتمّ إدخال اللّقب العائلي أوّلا ثمّ الاسم ويمكن في مرحلة لاحقة إضافة معلومات تخصّ التّواريخ المرتبطة بالاسم لتفادي التّشابه في الأسماء.
7 – فهرسة المخطوطات :

تتم فهرسة المخطوطات وفق الطريقة التالية :
 العنوان.
 المؤلف  مع ضبط تاريخ وفاته.
–  المصدر الذي يوثق هذه المعلومات.
 بداية المخطوط ونهايته.
 اسم الناسخ ومكان النسخ وتاريخه.
 الخط.
 المقاس.
 عدد الأوراق.
 عدد الأسطر.
 إثبات المقابلات والسماعات والتملكات ونصوص التحبيس الواردة في بعض المخطوطات ما بدا لنا فيه فائدة لعموم الباحثين.
وقد كما أعددنا رسائل المجاميع الواحدة تلو الأخرى. وذيلنا هذا الفهرس بخمسة كشافات مرتبة ترتيبا ألف بائيا كالآتي :
 كشاف العناوين.
 كشاف المؤلفين وأسقطنا منه عبارتي ” ابن” و “أبو” على طريقة كتب التراجم العربية الحديثة.
 كشاف النساخ واتبعنا فيه الطريقة التي سلكتاها في كشاف المؤلفين.
 كشاف المواضيع.
 كشاف زمني باعتبار التاريخ الهجري.
كما استعملنا الرموز التالية:
ن- الناسخ  .
خ- الخط  .
م- المقاس .
ق- الأوراق  .
ج- الجزء     .
ذ- ذيل          .
و- وجه الورقة  .
ظ- ظهر الورقة  .
س- السطر    .

ومعلوم أن مثل هذا النمط من الفهرسة، لما فيه من الدقة والشمول، يحتاج إلى خبرة ووقت وجهد كبير لإتمامه. وسيستمر نشر هذه السلسلة تباعا، إن شاء الله تعالى، خدمة لتراثنا العربي الإسلامي وتيسيرا للباحثين والمهتمين بهذا المجال ببلادنا وخارجها.