توضيح من المديرة العامّة لدار الكتب الوطنيّة بخصوص ما حدث صبيحة يوم الجمعة 15 ديسمبر 2017

Sans titre-1

يتناول معرض “الدّولة المخادعة” مسألة الدّعاية النّازيّة ويقارن بين خطابها وخطاب داعش، وقد تمّ تنظيمه بالتّعاون مع مخبر التّراث بجامعة منّوبة، وهو مبرمج منذ أكثر من شهرين.
ما حصل يم افتتاحه، أي يوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 هو محاولة منع هذا المعرض من قبل عناصر جاءت من خارج المكتبة وعناصر من أعوانها. كنت متغيّبة في مهمّة رسميّة ببلغراد. ولكنّ موقفي المبدئيّ باعتباري مواطنة ومعنيّة بالثقافة والفكر هو رفض كلّ مصادرة وكلّ عنف. وموقفي باعتباري مسؤولة عن المكتبة الوطنيّة هو رفض الاحتجاجات العشوائيّة التي لم تؤطّرها النّقابتان الأساسيّتان التّابعتان للاتحاد العامّ التونسيّ للشّغل وطبقا لقواعد العمل النّقابيّ وقوانينه. ولهذا فإنّني سأحقّق في ما حدث يوم الاثنين وسأتّخذ القرارات الضروريّة لكي لا تتكرّر مظاهر الهيجان التي تسيء إلى سمعة المؤسسة وتعطّل سير عملها.
محتوى المعرض مسألة أخرى، ولست نادمة عن تنظيم معرض له علاقة بالنازية، أو بأيّ فترة من فترات التّاريخ البشريّ. وأرفض المصادرة تحت مسمّى “منع التّطبيع” لأنّ منع التطبيع هذا هو في أغلب مظاهره قناع من أقنعة العنصريّة ضدّ اليهود، ويقوم على الخلط بين اليهود والانتهاكات التي تقوم با إسرائيل في حقّ الشّعب الفلسطينيّ. لا يزايد أحد على مناصرتي للقضية الفلسطينيّة ولكّنني أرفض العنصريّة والمصادرة، وأرفض العبث بالمؤسّسات.